‏إظهار الرسائل ذات التسميات 2016. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات 2016. إظهار كافة الرسائل

29‏/2‏/2020

صـورة 3

فبراير 29, 2020 0 تعليقات



دعوكم من محيطي ، ركزوا بي جيدًا ..
أنا الطفل العجوز ، شاب الحروب
و حين هربت خلسة من والدتي المصون ، ركضت ولهانًا لبيتنا القديم ، و الذي صنعه لنا والدي ذات أمان !
وجِلَ قلبي .. الركام و الحطام و حتى بقايا سيارتي اللعبة .
تشوشت رؤيتي بحزن دفين ...
لكن لحظة !
جئت هنا أستعيد ذكرى طفولتي المبتورة
جئت أجمع بقايا أهل راحلين
لا بأس لن أبكي ، لن أبكي كالأطفال ، أنا عجوز !
أراني أسمع همساتكم المشفقة ، يبدو أن دمعتاي لامعتين بقوة ..
" آه يا وجعي عليه "
" أنظري إلى دمعتيه و هو يبتسم بصعوبة "
" كلا كلا أنظري إلى طفولته الموؤدة "
" يبدو كعجوز بجسد طفل "

كفـى !
أنا لست كذلك
أنا طفل جميل شوهتني طلقة رصاصة
أنا طفل ناضج قبلتني فوهة دبابة
أنا طفل مبتسم رغم كل هذه الخرابة !
أنا طفل ، طفل ، طفل
لا تنسوا " أنا طِفـل "


أحزن على سكوت نبض
و أفرح على فتح أرض
و أبقى أنتظر ، أنتظر يوم النصر ..
حسنـًا ...
من هنا و مني أنا تحديدًا ’ سأبتسم رغمًا عن شفقتكم ، و رغمًا عن دمعتي الزجاجية بعيناي ..
أحمل بقايا تلفازنا القديم ، و قد أصبحت كبطل كرتون الشريد ..
حين أكبر سأصبح باتمان القوي ..
سأرتدي عباءة شقيقتي الراحلة
و قناع اللعبة لأخي الصغير
سأرمم بيتنا الكبير .. سأرفعه عاليًا ..
و حينها سآخذ صورتي هذه و سأعلقها على الشاهد في قبري الأخير .

 


هربتُ طِفلًا أعيد الذكرى
فتغشت رؤيتي من هول المنظر
و عدت بتلفازي القديم قسرًا
و كان رحيل أمي هو المنتظر



25‏/2‏/2020

صـورة 2

فبراير 25, 2020 0 تعليقات
 


تشك تشـك
توقف الزمن لحظة , و توج اللقاء بصورة تذكارية
_ رامز صديقي
_ ماذا رمز ؟!
_ أحقًا لن تتحرك هذه الصور مع تحركنا ؟
ضحك بخفة _ نعم متأكد , لا تقلق
بعبوس مرح _ يا ابن المدينة لا تسخر مني , ثم اسمع سآخذ هذه السارقة لحظة من الزمن !
_ يمكنك ذلك بالطبع , لكن اسمها صورة !
بلا مبالاة _ فليكن اسمها ما كان , المهم أنها تسرق من الزمن لحظة ..



مرت نسمة هواء باردة , و صمت احتل المكان , ليفوح عطر الذكريات من ألبوم الصور ..
_ تعال يا رمز سأريك ألبوم الذكريات , أول طيران , أحسن تغريدة , و أكثر تحليق , و أول عمل , الكثير من الحكايات تنتشر أصواتها عند كل صورة , تنتثر ظروف الصور و يمتلئ المكان من عبق الأيام الجميلة ..

سنكبر يا صديقي و ستمر اللحظات , و لكن هذه الكاميرات ستقف وقفة جدية , سترينا كم كنا صغارًا , ستذكرنا بصباح جميل هربنا به من قريتنا الكبيرة التي على الشجرة و سرقنا بمسائه لحظة توقف ..
لحظة :
" سـرّنـا الكـبيـر "
يا عزيزتي في تلك الهضبة التي اكتشفناها وحدنا , و ذاك المدرج المصبوغ بالعشب الأخضر , و تلك الكاميرا التي سقطت من يد رحال مرهق , لنسرق بها صورًا و من ثم نغنِّي له عن مكان الكاميرا خاصته و نذهب ..
نعود أدراجنا إلى قريتنا الكبيـرة .|

21‏/2‏/2020

صـورة 1

فبراير 21, 2020 0 تعليقات

هكذا هم ..


النور رفيقهم , يولدون من نور الشمس , و يحيون في أشعتها الدافئة , يتغذون برؤية مروج خضراء و يعيشون بحرية , لا يحبون الوجوه الممزقة , يغسلون وجوههم كل صباح , و يعلقونها على حبال النسيان , ينسون كل ماضرب الخد أمسًا , و ببراءة يتحدثون و كأن شيئًا لم يكن !

يقفزون كل صباح , و يرتدون ذات الوجوه , لا يحبون أكثر من وجه , هم هكذا دومًا انقياء , لا يعرفون اللون الأسود , يعشقون المرح , و يحبون الصفاء , لا يعرفون الترح سوى دقائق , لتتلاشى مع غسل وجوههم بماء التسامح , يتوضؤن كل ثانية , يقدسون الصداقة , و يؤمنون بالنسيان , ألسنتهم لا زالت رطبة بجملتهم الدائمة " هيا نلعب " , أفواههم ما تزال ناضجة بقبلاتهم مكان جرح ما معتقدين أن الجرح طاب , أعينهم لم يفارقها البريق البريء , و لم تتدنس بستار أسود , خصلات شعرهم لم تتساقط بسبب قلق ما , و عضلاتهم لم تتيبس على وضع ما , أقدامهم تمقت الراحة الطويلة , و أيديهم تكره عدم مشاركة الحديث , قلوبهم كاللبن لا تفهم الحقد و لا الخباثة , ياسمين قلوبهم لا يزال شامخ يفوح عطره المثير كلما مر الفرح , لم تقتل زهور قلوبهم , فماذا يقتلهم و هم مدمنون الألوان الزاهية !

مازالوا صغار .. 

[ أطفـال الجنـة .. |

Follow Us @techandinv